Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

شخصيات سودانية بالمهجر

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية–

الزعيم / أحمد الدالي .. رئيس رابطة أبناء النيل الأبيض و نائب رئيس الجالية السودانية

الأستاذ أحمد محمد يوسف الدالي علم من أعلام السودان، و رمز من رموز بحر أبيض و الجالية السودانية ، و قائد من قياداتها الأفذاذ الذين لهم إسهامات كبيرة في مجالات مختلفة ؛ استفاد منها المواطن في الداخل و الخارج في توفير الكثير من الخدمات ، رجل حببه الله في الخير و حبب الخير إليه ؛ كما اتصف بالشهامة و الكرم ، و دماثة الخلق ، و علو الهمة ، و التعامل الراقي الجميل ، و التعاون الحميم مع كل الناس ؛ حتى أصبح محبوبًا عند كل الأجناس؛ وحجز مكانه في الصدارة بفضل الجهود العظيمة التي بذلها ، و بفضل الثقة الغالية التي نالها من الجميع فأصبح عضوًا فخريًّا لكثير من الروابط و الجمعيات ؛ كل ذلك بعد فضل الله و عونه و توفيقه .

النشاة و بذور التربية الأولى

نشأ الأستاذ أحمد محمد يوسف الدالي و ترعرع في بلدته القردود بمحلية الدويم ؛ فشب و تربى على الشهامة و المروءة و نبل الصفات ، درس المرحلة الابتدائية بالقردود ، ثم التحق بمدرسة النيل الأبيض المتوسطة و النيل الأبيض الثانوية ، هاجر بعدها إلى بلاد الحرمين للعمل.؛ فكسب الكثير من العلوم و المعارف خلال فترة اغترابه الممتدة من مطلع الثمانينيات من القرن الماضي حتى الآن .

الدالي التلميذ النجيب في مراحل التعليم

كان الدالي من التلاميذ النجباء و طلاب العلم الأذكياء جدًا في جميع المراحل الدراسية ، و له موقف مشهور مع الأستاذ عبد المنعم معلم الرياضيات في ذلك الوقت حيث تمكن من حل مسألة السلك بطريقة مختلفة عما ورد في المنهج فاستشاط المعلمُ غضبًا منه ، و ضربه ضربًا مُبرحًا ، و ضجت المدرسة ، مما اضطر الأستاذ محمدزين سالم ناظر المدرسة إلى أنْ يطلب من المعلمين حل المسألة ، فجاءت حلولُهم مؤكدة لصحة حل التلميذ ؛ و تم الاعتذار له و الإشادة به في الطابور الصباحي أمام الطلاب ، فيا لروعة التعليم في ذلك الوقت و يا لحكمة الإدارة و رعايتها للطلاب النابغين !!.

اشتراك الدالي في المسابقات الأدبية بالمدارس

كان لطلاب مدارس معهد التربية بخت الرِّضا ( النيل الأبيض – الريفية – الدويم شمال ) مسابقات ثقافية و أدبية تقيمها للطلاب لتثقيفهم و صقل مواهبهم في شتى المجالات ؛ فأحرز الدالي المركز الأول في المسابقة ؛ حينها كان تلميذًا بالصف الأول المتوسط ، و كانت لجنة المسابقة مكونة من رؤساء الشعب بالمعهد ، و قد كتبت عن ذلك التميُّز الجرائد الحائطية التي يُشرِف عليها المعهد .
و فاز أيضًا بالجائزة الأولى للمسابقة الأدبية في المرحلة الثانوية ، و حاز على إعجاب أستاذ اللغة العربية المشهور في ذاك الزمان الأستاذ أحمد عُرابي و أهداه ديواني شعر – من مكتبته الخاصة -للشاعر إيلياء أبي ماضي تشجيعًا له . فأحب الشعر و الشعراء ، و أحب الخطابة و أجادها إجادة تامة حتى أصبح خطيبًا مفوهًا لا يشق له غبار ؛ و قد عرف عنه ذلك في مختلف المنابر الثقافية و الخطابية ..

هجرتُه إلى بلاد الحرمين

هاجر الأستاذ أحمد الدالي إلى المملكة العربية السعودية في بداية العام 1982م ، و قد أوصتُهُ والدتُهُ – عليها رحمة الله – بأن يكون في خدمة غيره ما استطاع إلى ذلك سبيلا ( يا ولدي ما تكون دوبك ودوب رقبتك ) ، و هذه الوصية القيمة كانت دافعًا له و محفَّزًا قويًّا للتغلغل داخل المجتمعات في منطقة مكة المكرمة ، حينها كانت الجالية محصورة على أبناء الدناقلة و المحس فقط ، فاحتك بهم و عمل معهم في الجالية حتى أصبح له شأن بينهم و كان ذلك في العام 1984م ثم تزوج منهم فيما بعد .

صالون الدالي الثقافي الأدبي

أسس الأستاذ أحمد الدالي أول منتدى أدبي ثقافي في المنطقة الغربية باسم ( صالون احمد الدالي الأدبي الثقافي ) وذلك في العام 1985م ، ساعده في المهمة الإذاعي المخضرم الأستاذ النعيم الخير حسن مقدم برنامج الحصالة في حقبة السبعينيات .
و كان من ضمن عضوية الصالون أسماء لامعة من الشعراء و الأدباء و الفنانين منهم على سبيل المثال لا الحصر :
الشاعر المعروف شمس الدين الخليفة شاعر قصيدة مرحبتين بلدنا حبابا للعطبراوي ، و الناقد الأدبي الطيب حاج مكي ، سعادة المستشار / الناظر جماع مردس ، الأديب الأريب والصحفي المشهور سيف الدين عيسى مختار ، الشاعر عبد القادر شادول ، الشاعر عبد العال السيد ، الشاعر تاج السر عثمان الطيب شاعر أغنية أمي أرسلي لي عفوك ، الشاعر السر محمد أحمد مصطفى ، الشاعر إبراهيم المك ، الشاعر إسماعيل عبد الله كباشي صاحب أغنية الناس تغوص عمق البحار ، الشاعر عمر محمد الشيخ شاعر أغنية القلم علمني الكتابة للفنان محمد أحمد عوض .
الصحفي بركات بلة ، الصحفي السعودي المعروف علي فقندش مسؤول الصفحة الفنية في جريدة عكاظ . و من الفنانين : صديق سرحان ، عبد الله البعيو ، زكي عبد الكريم ، حمد البابلي ، عبد العزيز المبارك ، و الشاعر الملحن الفنان بشير احمد فضل الله . الناقد المثقف والصحفي المعروف البروفيسور محمد عبد الله الريح ، و الكاتب الكبير عبد الله أبو إمام مؤلف كتاب ( نميري .. الرجل و التحدي ) .
استضاف الصالون عددًا مقدرًا من الشخصيات السودانية المعروفة منهم :
الأستاذ فراج الطيب السراج صاحب برنامج ( لسان العرب ) ، الفريق أبراهيم أحمد عبد الكريم صاحب البرنامج المشهور ( نسايم الليل ) ، و الباحث الطيب محمد الطيب صاحب برنامج ( صور شعبية ) ، و الشاعر إبراهيم الزومة .
و من الفنانين المشاهيرأيضًا : عميد الفن / الفنان الراحل المقيم أحمد المصطفي ، محمد وردي ، عثمان حسين ، سيد خليفة ، عثمان الشفيع ، عبد الكريم الكابلي ، محمد الأمين ، حمد الريح ، إبراهيم حسين ، صلاح بن البادية .
أثرى الصالون الكثير من البرامج الإذاعة منها : ( استراحة المساء- صالة العرض- أوتار الليل ) . فالصالون إذن نال شهرته من مكانة صاحبه بين الأدباء ، و من رواده الذين يمثلون الصفوة من المجتمع .

اللجنة الثقافية الفنية للاحتفالات بإحياء ذكرى الاستقلال و المناسبات القومية

أدى هذا الحراك الثقافي الأدبي من خلال الصالون إلى وصول صوت الأستاذ أحمد الدالي إلى كل المهتمين بشؤون الثقافة و الأدب و الفن . و ذاع صيته بينهم فتم اختيارُهُ رئيسًا للجنة الثقافية الفنية للاحتفالات بإحياء ذكرى الاستقلال و المناسبات القومية بالقنصلية السودانية العامة بجدة ، و ذلك في العام 1987م حتى العام العام 1991م ، ثم أصبح رئيسًا للجنة الشعر و الآداب بأمانة الثقافة و الإعلام .

جمعية أبناء القردود الخيرية :

مع كل هذه المعمعة و زحمة العمل و المناشط الثقافية و الأدبية إلا أن الدالي لم ينس أبدًا قريته التي انجبته و مسقط رأسه القردود
حيث استفاد من علاقاته الممتدة مع روابط الولايات و الجمعيات المختلفة ؛ فقام بتسجيل أول جمعية خيرية بالقنصلية السودانية خارج نطاق روابط و جمعيات أبناء الدناقلة و المحس باسم ( جمعية أبناء القردود الخيرية ) ، و كان أول رئيسٍ لها ، حيث شاركه في تكوين الجمعية و صياغة اللائحة بعد أنْ أحضر مجموعة من الأنظمة و الدساتير من تلك الروابط و الجمعيات ، شاركه الأستاذ أحمد علي الشعيبة الذي قام بصياغة دستور الجمعية التي قدمت خدمات جليلة إلى المنطقة من خلال اشتراكات و تبرعات أعضائها ؛ كما ساهم الأستاذ أحمد الدالي في إدخال كهرباء القردود و ساهم أيضا في مشروع مياه سقيا القردود بعلاقاته الحميمة مع الولاة السابقين ( مجذوب و نور الله و الشنبلي) ثم المساهمة في مشروع صيانة الخط الناقل في عهد الدكتور عبد الحميد موسى كاشا .. كذلك سخر علاقاته مع بعض مسؤولي الحكومة الاتحادية في ذلك الوقت لخدمة أهله و غيرهم من أبناء السودان .
حيث ساهم مع أبناء القردود الأوفياء في تحويل المنطقة من قرية كبيرة إلى مدينة ريفية تتمتع بسمات الريف و ملامح المدينة .. حيث حافظت على سماتها الأصيلة من شهامة و كرم و مروءة ، و تكاتف و ترابط و صلات رحمية مرعية ، مع اكتسابها لملامح المدينة من تخطيط و عمران و كهرباء و مياه و مدارس و أندية و مستشفى و مساجد و خلاوي لتحفيظ القرآن الكريم و غير ذلك من الملامح التي تميز المدينة
حيث أصبحت القردود الآن بحق و حقيقة مدينة ريفية كاملة الدسم..

رابطة أبناء النيل الأبيض و الجالية السودانية

فكَّر مجتمع السودانيين في المنطقة الغربية في تكوين جاليات المناطق بحيث تشمل جميع ولايات السودان ، ثم تكوين مجلس تنسيق للجاليات بالمنطقة الغربية يربط الجاليات الفرعية ، نُشِر الإعلان بالقنصلية العامة العامة بجدة ، و تم الشروع فورًا في تكوين الروابط الولائية على مستوى السودان في العام 2002م ، و بناءً على ذلك تحرك نفرٌ كريم من أبناء النيل الأبيض لتكوين رابطة الولاية منهم على سبيل المثال لا الحصر :
الأستاذ نصر الدين محمد أحمد ، عبد الله إبراهيم حمد ، الشيخ سعيد إسماعيل ، إدريس عبد الله ود الرقيق ، سالم محمد عبد الرحمن ، عمار تاج السر ، إسماعيل سعيد حسب الله ، حسن عبد الباقي ، و الأنصاري عصام البلالي و بقية العقد الفريد لهم العُتبى لعدم ذكرهم مع حفظ المقامات و الأدوار العظيمة التي قاموا بها في هذا الصدد .
تمّ انتخاب الأستاذ أحمد الدالي رئيسًا لأول رابطة تمثل أبناء النيل الأبيض بالمنطقة الغربية ثم أمينًا للإعلام و الناطق الرسمي للجالية السودانية . و بعد أن أثبت نجاحه في قيادة الرابطة أصبح أختيارُهُ يتم بالتزكية في كل الدورات التي تلت ذلك حتى الدورة الحالية . و على الرغم من أنَّ رابطة الولاية جاء تكوينها أخر الروابط إلا أنها كانت الرابطة الأولى من حيث النشاط و التفاعل بين أعضاء مكتبِها التنفيذي ، بالإضافة إلى ما قدمتْه من أعمال خدمية جليلة لمواطنيها داخل و خارج السودان . يشغل الأستاذ أحمد الدالي حاليا منصب نائب رئيس الجالية السودانية بمنطقة مكة المكرمة و نائب رئيس مجلس تنسيق الجاليات بالغربية ؛ و رئيس قطاع الثقافة بالمجلس الأعلى للجاليات بالخارج ، و عضو مجلس تنسيق الجاليات الأفريقية و المتحدث باسمها في المحافل و المهرجانات ..

علاقات اجتماعية واسعة يجب اغتنامها

سخَّر الأستاذ أحمد الدالي علاقاته مع الولاة السابقين ( الدكتور مجذوب يوسف بابكر و الدكتور محمد نور الله التجاني ) في خدمة المواطنين حيث ساهم في تكملة مشروع كهرباء أم جر الغربية في حقبة المرحوم مجذوب ، و قام بالتنسيق معه في زيارته للمملكة و الترتيب لزيارات ميدانية على مستوى قرى و فرقان الولاية حيث زار الكثير منها وقام بتشييد و صيانة و تأهيل العديد من المساجد و المدارس في تلك المناطق بعد مقابلة أبنائهم بالمملكة ، تم كل ذلك بالتنسيق مع الأستاذ أحمد الدالي حيث تم بالفعل صيانة و تأهيل أكثر من 500 مسجد و أكثر من 700 مدرسة على مستوى الولاية .
كما ساهم الدالي في تمويل مشاريع النيل الأبيض الزراعية بالدعم المباشر من الأستاذ علي عثمان محمد طه حينها كان نائبا لرئيس الجمهورية و رئيس النفرة الزراعية القومية في ذلك الوقت ، و كانت المساهمة عبارة عن مبلغ 215 مليار جنيه سوداني في عهد الدكتور محمد نور الله التجاني الذي صرَّح بذلك الدعم أمام المجلس التشريعي و مجلس الوزراء .

مساهمات أدبية و ثقافية و خدمية مقدرة

نظم الدالي العديد من القصائد الوطنية
شارك بها في احتفالات إحياء ذكرى استقلال السودان
كما نظم العديد من القصائد للناقل الوطني : الخطوط الجوية السودانية سودانير في احتفالاتها و مناسباتها المختلفة ؛. كما ألف أوبريت لسودانير ولحنه الأستاذ حمد البابلي وأدته مجموعة من الفنانين في الاحتفال باليوبيل الذهبي لسودانير منهم : صديق سرحان وحمد البابلي وحسن إبراهيم خليفة وعبدالرحيم شنان وآخرون ؛ حيث نال الأوبريت استحسان الجميع ، لأنه كان يحث السودانين و يشجعهم على استخدام الناقل الوطني
و يعتبر الأستاذ أحمد الدالي أحد شعراء الأغنية السودانية المجيدين ،
و قد سجل له عدد من الأعمال الفنية قدمها للفنان حمد البابلي الذي شكل معه ثنائية و تغني له بأكثر من 10 أغنيات مسجلة بالإذاعة والتلفزيون
كذلك تغني له الفنان صديق سرحان وعبدالله البعيو وكمال ترباس و آخرون..

نماذج من شعره الغنائي (لا فرقة لا ميعاد)
جمالك فينا اتملك وإشراق حسنك الخلاب
وهالة ثغرك الباسم تزيد إجلالنا للوهاب
وكل ما إنت زاد دلك خصالك تسحر الألباب
جمال عينيك ذوبنا
ونحن بنلقي فيه رحاب
وطيبة قلبك الأبيض تزيد إعجابنا بيك إعجاب
بدون ميعاد لقيت إحساسي راحل ليك وشوق غلاب
وبلهفة لقيت قليبي معاك بيتعشم يلاقي وداد
وتبقى عيونك الحلوة معي لا فرقة لا ميعاد
ولو في يوم حصل غبتي وحصل بيناتنا نحن بعاد
بقيف وسط الحنين راجيك
معاي يا حلوة شوق وقاد
وبحلف إني يا ألقاك واللا الشوق لقيت إزداد

قصيدة ( ناكر الجميل)
مافي الحسبان ولا الخاطر
تبعد إنت تصد وتصبح للجميل ناكر
يا العلمت شخصي الحب وبيك جواي فرهد ود
وزي نشوة عبير الند شلتك بهجة في الخاطر
زمن شايلك في عينيَّ عشان راحتك أنا مساهر
وكم بفرح عشان فرحك وأزيدك من فرح باكر
مشيت برضاك بدون تفكير وليك كم مدة ما ظاهر
يا ريتك انتظرت شويَّ كان البينا فضل عامر
وكنا فرشنا ليك زهور ووقدنا إيدينا شمعة نور تجمل سِكةَ المشوار عشان ما تسيبنا واتسافر
و قد
ساهم الدالي بالعديد من الحلول للمشكلات التي تواجه الاخوة السودانين بالمهجر ، شهدت له بذلك القنصلية السودانية العامة بجدة و أشادت بالمجهودات المقدرة إلتي يبذلها في هذا الاتجاه .
و قد نال العديد من الدروع والشهادات التقديرية في المهرجانات والاحتفالات التي أقيمت بالمنطقة في الثقافة والرياضة و غيرها
و قد كانت له بصمة واضحة كما أسلفنا في مجال الثقافة ؛ حيث كانت إذاعة ام درمان تقوم بالتسجيل و النقل المباشر لجلسات الصالون الثقافي الأدبي من خلال استراحة المساء وصالة العرض وأوتار الليل. و قد أجريت معه العديد من اللقاءات في الإذاعات و الفضائيات السودانية منها : النيل الأزرق ( البرنامج الشهير مراسي الشوق) ، و تلفزيون السودان ، و قنوات أم درمان ؛ و الخرطوم ؛ و ساهور ..
كما ساهم الأستاذ أحمد الدالي في تصديق و تشييد المدرسة الثانوية لمنطقة البقعة المباركة ( قوز الحر سابقًا ) ، و إمداد الكهرباء من الشارع الرئيسي حتى القرية ، و تم تصديق و استلام مبلغ 10 ملايين من الجنيهات ـ وقتها كان مبلغًا كبيرًا ـ للبئر الارتوازية ، تمَّ كل ذلك بعلاقاته الشخصية مع الدكتور نور الله الوالي الأسبق . و هناك الكثير من الأعمال الخدمية الأخرى لا يسع المجال لذكرِها .

صور و خواطر عالقة بالذاكرة
بعنوان :
(( سر إعجابي بالزعيم الملهم))
سأكتب هنا صور و خواطر مبنية على متابعات مستمرة لنشاطه الممتد منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي حينها كنت تلميذا في المرحلة الابتدائية و كنا نسمع عن بعض أعماله و نشاطاته التي يتم بثها عبر إذاعة أم درمان .. و كذلك ما كان يحدثنا به الخال العزيز علي أحمد محمد رحمة و قد كان قريبًا منه و من أشد المعجبين به و من عباراته التي لا انساها عندما يشرع في الحديث عنه .. عبارته الافتتاحية المحببة لنفسه (( يا سلاااااااام )) و كذلك أكتب أيضا عن الزعيم بناءً على مشاهدات و متابعات مبنية على احتكاك عملي من واقع العمل العام في المنطقة الغربية جدة و لعلكم عرفتموه ذلكم هو الزعيم أحمد محمد يوسف الدالي أحد فرسان هذا الميدان الذي نال فيه قصب السبق ، رفهو أحد الركائز المهمة و القيادات الفاعلة في المنطقة الغربية جدة .. تلك القيادات التي كانت و ما تزال تقف خلف كل عملٍ جليلٍ ووراء كل مشروعٍ ناجح تم تنفيذه خلال العقود الماضية و الحالية .. و الزعيم أحمد الدالي يعتبر من صفوة القيادات التي تخطط و تشرف على التنفيذ .. يميل دائمًا إلى الجماعية و لا يقبل الإقصاء أبدًا لكائنٍ من كان .. همه أن يشارك الجميع كل واحدٍ حسب استطاعته و إمكاناته لأنه يرى تكثير سواد الناس و مشاركتهم في أي عمل !! في حد ذاته يعد نجاحًا بكل المقاييس و يرى أن كسب القلوب أهم من كسب المواقف .. و لا يرى المزاحمة على الأضواء و المنافسة على نيل رضا الناس هو الأسلوب الأمثل. بل هذا يعتبر عنده ضربٌ من الطيش و اضاعة للوقت في سفاسف الأمور .. بل يرى أن نيلَ رضاءَ الناس يكون باحترامهم و إنزالهم منازلهم و مشاورتهم و تقدير وجهات نظرهم و ليس إقصاءَهم و تبخيسَهم و التقليل من شانهم !! و هذا لعمري قمة الفهم و لباب الحكم من أجل ذلك كله نجد أن الزعيم أحمد الدالي محبوب عند كل الناس قادتهم و عامتهم على حد سواء ..
على المستوى الشخصي فالدالي عندي في مقام الأخ الأكبر بل في مقام الأب الحاني على ابنه الحريص على مستقبله و تفوقه .. لذلك أجده دائمًا ناصحًا و موجهًا و مقدمًا لي في كل محفل .. و لم أشعر يومًا بأنه يراني في موقف المنافس بل يراني في موقف الإضافة و السند .. لأنه إنسانٌ نبيلٌ واثقٌ من نفسه ، رصيد أعماله و إنجازاته لا تخطئها العين المنصفة .. و لم أشعر يومًا بأنه قد غار من نجاح حققته او حسدني في تقدم ٍملحوظ أحرزته بل العكس هو الصحيح !!
فهو يحب على الدوام أن يراني في موقف الريادة و القيادة مرتقيًا دومًا سلالم المجد ماضيًا في ركاب الخالدين ..
و من الأقوال المتداولة : (( أن أي إنسان لا يحب أن يكون هناك من هو احسن منه إلا ابنه )) و لكن الأستاذ أحمد الدالي قد كان و لا يزال مختلفًا في فهمه و نظرته و تقييمه للأمور و لعل السر في ذلك هو نقاء سريرته و ثقته بنفسه و حبه الخير لكل الناس و أنا واحدٌ منهم .. فقط أفصحتُ عن شعوري و إحساسي و تقديري لهذا الجميل الذي ظل يبديه و المعروف الذي ظل يسديه ..
و قديما قيل : (( إذا أردت أن تصادق أحدًا فأغضبه فإن أنصفك فاتخذه صديقًا )) .. و أقيس على هذا أنني ما كتبتُ تقريرًا أو مقالا إلا وجدْتُ من سقط اسمه سهوًا ناقمًا علي إلا الدالي فإنه يسعى دومًا لنشر كل ما أكتب فرِحًا بذاك فخورا .. و يكفي دليلا ذاك التقرير الذي كتبته عن احتفال جمعية التراث بالذكرى الثالثة و الستين لاستقلال السودان و أشرتُ فيه لعددٍ من القيادات و لم أذكر اسمه مع أنه صاحب القدح المعلى في كل عملٍ ناجحٍ على مستوى المنطقة الغربية و مع ذلك لم يغضب و لم يتخذ مني موقفًا بل قام بنشر التقرير في القروبات فرحًا مسرورا .. فله مني التحية و التجلة و التقدير ؛ و قد قيل : (( رب ضارةٍ نافعة )) و لو كتبتُ ما كتبتُهُ عنه الآن من غير هذا الموقف لعُدَّ ذلك ضرب من المجاملة.. و مع ذلك فالكلام عن الزعيم أحمد الدالي يطول و لن توفيه حقه الكلمات .. و لكن وددتُ فقط أن أكتبَ إشاراتٍ عابرة ، و قد قيل : (( ما لا يدرك كله لا يترك جله )) ..

فبلا شك ما ذكرناه يمثل غيض من فيض ؛ من سيرة علمٍ من أعلام بحر أبيض ، و قائد من قادة الوطن الأوفياء ، و رمزٌ من رموز المغتربين بالمهجر ؛ و عضو من أعضاء التغيير الحادبين على مصلحة الوطن عامة و مصلحة بحر أبيض و تقدمه في كافة الميادين على وجه الخصوص ؛ و بناءً على ما سبق آمل أنْ نراه ضمن ممثلي السودان في البرلمان القومي في الفترة المُقبلة حتى يتسنى للجميع الاستفادة من إمكاناتِه و تجاربِه و علاقاتِه الواسعة على مستوى السودان .

 

جدة/على إدريس الطاهر