Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

مرشد نفسي تعاطي المخدرات افراز حقيقي لواقع صنعته الانقاذ

الخرطوم:شبكة تاسيتي الاخبارية

قال المرشد النفسي محمد احمد خضر تبيدي ان ظاهرة تعاطي المخدرات كغيرها من الظواهر الاجتماعية لا يجوز فصلها عن مجمل الظروف المحيطة بها في داخل المجتمع أو خارجه، فهي لا تنفصل عن الظروف الاقتصادية والسياسية التي تسود المجتمع الأمر الذي يحتم على من يتناول مثل هكذا ظواهر أن يتناولها بشيء من التحليل للخصائص الاجتماعية والاقتصادية التي يعيش فيها متعاطي المخدرات ومن ثم تحليل ودراسة الأسباب الاجتماعية العامة المؤدية إلى انتشار هذه الظاهرة بين صفوف من هم في سن الشباب ما بين 14 سنة وحتى الأربعين. آفة مشيرا الي أن المخدرات هي الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة في كافة المجتمعات بشكل لم يسبق له مثيل، حتى أصبحت خطراً يهددها وتنذر بالانهيار. وأضاف ثبت من الأبحاث والدراسات العلمية والحديث لتبيدي أنها تشل إرادة الإنسان، وتذهب بعقله، وتدفعه في أخف الحالات إلى ارتكاب الموبقات، وتبعاً لانتشار هذه المخدرات ازداد حجم التعاطي، حتى أصبح تعاطي المخدرات وإدمانها وترويجها مصيبة كبرى ابتليت بها مجتمعاتنا في الآونة الأخيرة، وإن لم نتداركها ونقضي عليها ستكون بالتأكيد العامل المباشر والسريع لتدمير كياننا وتقويض بنيانه، لأنه لا أمل ولا رجاء ولا مستقبل لشباب يدمن هذه المخدرات، وأيدي المرشد النفسي تبيدي تخوفه وذلك لأن الأفراد الذين يتعاطون المخدرات يتطور بهم الحال إلى الإدمان والمرض والجنون، ليعيشوا بقية عمرهم في معزل عن الناس وعلى هامش الحياة لا دور لهم ولا أمل، ويشير الى أن زيادة إقبال الشباب على تعاطي المواد المخدرة، وأنه لم يعد الأمر مقتصراً على مجرد حالات فردية يمكن التعامل معها، من خلال المنظور الفردي، سواء بالعلاج الطبي أو الجنائي، بل تحول الأمر إلى ظاهرة اجتماعية، بل مأساة خطيرة، وهنا لابد أن ننظر إليها من مستوى اجتماعي وقومي.
ويؤكد تبيدي ان تعاطي المخدرات وإدمانها ـ خاصة بين الشباب ـ تعتبر العقبة الكبرى أمام جهود التنمية، بسبب ما يفرزه الإدمان من أمراض اجتماعية وانحرافات، وكذلك ما يحدثه من آثار اقتصادية وصحية وسياسية سيئة، تعتبر معوقات لعملية التنمية. ويضيف أن مشكلة إدمان المخدرات ليست مشكلة أمنية فحسب، بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية، وصحية ونفسية، ودينية وتربوية وثقافية، وبالتالي فهي تدخل في نطاق اهتمام معظم أجهزة الدولة ومؤسساتها، وبالتالي يجب أن يخطط لها مركزياً، وأن يتم علاجها في إطار خطة قومية شاملة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
مبينا إن الادمان تعدى مرحلة الظاهرة ليصبح وباء استشرى في المجتمع بكل درجاته وطبقاته المختلفة إذ ينتشر وسط الأغنياء والفقراء على حد سواء على خلاف ما يعتقد البعض أن الادمان وليد البؤس والشقاء والظروف غير المؤاتية وغيرها من المعتقدات، في ذات السياق يضيف تبيدي ان العوامل المختلفة المؤدية للتعاطي والادمان من الاستعداد النفسي والعامل الوراثي وعوامل البيئة تمضي جنباً إلى جنب مع رفقاء السوء والتعليم السالب إضافة إلى مشاكل الهجرة والنزوح والاغتراب والتفكك الأسري والخلافات الزوجية التي تلقي بالأبناء والبنات في جب النسيان وبراثن الإدمان. مراحل متعددة ويمضي المرشد النفسي المعروف في حديثه ويقول إن الظاهرة او ما يطلق عليه الطيف الإدماني يأتي عبر مراحل متعددة تبدأ بالتعود ومن ثم التحمل والزيادة في الكمية والشعور بالأعراض الانسحابية النفسية الجسدية عند التوقف وتصاحب ذلك تغيرات بالوجه تؤثر على كيمياء الدماغ وتوازن الأعضاء الداخلية للجسم ومضاعفات خطيرة تؤدي الى الوفاة وأيضاً المشاكل القانونية كالسجن والجلد والمشاكل الأسرية كالطلاق وغيرها، ويؤدي أيضاً الى تدهور الأداء الأكاديمي واللجوء الى استخدام مواد مخدرة أو ذات تأثير عقلي وبالتالي تكون أكثر سمية وتجعل الشخص يتهاوى بسرعة نحو النهاية المحزنة.