Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

علي كل – محمد عبدالقادر

( البرهان- نتنياهو).. من سرق المصحف؟!

كثيرة هي الاسئلة التي تبحث عن اجابات في اعقاب الحدث الداوي واللقاء المفاجئ الذي جمع الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادي مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي .

غرق السودانيون في تفاصيل من شاكلة من رتب اللقاء وعلي ماذا اتفق الطرفان وهل يعتبر اللقاء نهاية المطاف نحو التطبيع الكامل ام بداية اختراق في مسيرة العلاقات الثنائية لكن السؤال الذي يبرز بقوة في هذا التوقيت يرتبط بانعكاسات اللقاء علي تماسك حكومة التغيير ومسيرة التحالف والتعاون بين المكونين السيادي والمدني.

هذا اللقاء كذلك من شانه خلق حالة تباعد في مواقف القوى المكونة لتحالف الحرية والتغيير، كان الاجدي ان يكون هنالك تنسيق وتفاهم يرتب الملعب الداخلي لاستيعاب الحدث بالقدر الذي يقنع شركاء الحكم بالخطوة قبل اقناع الراي العام المنقسم علي نفسه الان بخصوص قضية التطبيع مع اسرائيل.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ( من الذي يحكم السودان)، اللقاء كشف للاسف عن فجوة تواصل وتضارب صلاحيات ومهام بين مستويات الحكم في الدولة، ردة فعل مجلس الوزراء تجاه ماحدث لم تطمئننا علي ما ظل يقوله الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء ان الجانبين يعملان بتفاهم وانسجام ، هذا اللقاء اكد ان العلاقة بين الطرفين ليست علي مايرام .

البيان الذي اصدره الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح اكد علي حالة الانفصام التي يعايشها التغيير في شقيه التنفيذي والسيادي وكشف ظهر اجهزة الدولة واضعفها واثبت انها تتلقي الاخبار مثلها مثل المواطن.

جاء في بيان الناطق باسم الحكومة
( تلقينا عبر وسائل الإعلام خبر لقاء رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيوغندا، لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء، وسننتظر التوضيحات بعد عودة السيد رئيس مجلس السيادة).

وزيرة الخارجية اسماء محمد عبدالله سبقت فيصل لاعلان نفس الموقف وانكرت علمها باللقاء بما يؤكد ان علاقاتنا ومستقبل بلادنا في شانها المرتبط بالمصالح الدولية يطبخ بعيدا عن وزارة الخارجية.
اخطر ما يمكن ان يشير اليه اللقاء ان امر السودان بات مختطفا بواسطة المجتمع الدولي، طالما ان كل القوي السياسية بما فيها مجلس الوزراء لا يعلمون شيئا عن اللقاء وكلهم يبكون او يتباكون فمن الذي سرق المصحف؟!.

كثير من قضايانا الاستراتيجية مختطفة الان بواسطة اجهزة المخابرات العالمية لكن قومي لا يعلمون حتي ماوراء صفقة لقاء برهان – نتنياهو .

صحيفة اليوم التالي