Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

مسارب الضي – محمد احمد خضر تبيدي

النساء والامراض النفسية

قد بتسأل الكثيرون لماذا النساء اكثر الشرائح عرضة للمرض النفسي قبل الايجابة علي هذا السؤال لابد من الوقوف في المرض النفسي نفسه: وهو عبارة عن خلل في شخصية الإنسان، يسبب له إحساساً بالضيق وعدم القدرة على القيام بأي عمل يتعلق به، ويجعله غير قادر على حل أي مشكلة تواجهه في الحياة. كما يسبب المرض النفسي حدوث إحساس داخلي للشخص بأنه يكره نفسه، ولا يتقبلها ويرفض العالم الخارجي.

ويظهر المرض نتيجة أحداث مر بها الإنسان في حياته لا تتعلق بالنمو العقلي، بل نتيجة أحداث مؤلمة وصعبة، ومع انتشار هذه المشاكل يدخل الشخص المصاب في حالة اكتئاب ويأس من حياته
و الإنسان بطبيعة الحال يتعرض في منتصف العمر إلى تحولات جسمانية ونفسية، وهذا أمر طبيعي في إطار دورة حياته، كما أنها تكون في جزء من عملية النضج والوعي، حيث يختبر الإنسان خلالها العديد من المشاعر ويتعرض للتغيرات البيولوجية الجسمية، يُحدث تغييراً في الأدوار الاجتماعية وزيادة المسؤوليات، والتغيرات النفسية المرتبطة بها.

وفيما يتعلق بالمرأة إن التغيرات التي تحدث لها خلال مراحل حياتها المختلفة، تجعلها دائماً تعيش مجموعة من التحولات النفسية والجسمانية والاجتماعية المختلفة. وتشير التقديرات إلى أن المرأة تشكل 70% من المترددين على العيادات النفسية بسبب ما تواجهه من هذه التحولات في مرحلة منتصف العمر، وما بعدها، وتكشف بعص الدراسات أن المرأة قبل المراهقة تكون أقل عرضة للاضطرابات النفسية ذات الصلة بالنمو العصبي، ولكن مع التقدم العمري لها نجدها من أكثر المرضى النفسيين من حيث العدد ومن حيث احتياجهن للرعاية النفسية.

وقد بينت معظم الدراسات المجتمعية، ازدياد نسبة الاضطرابات النفسية في النساء، خاصة الاضطرابات النفسية البسيطة.

في تقديري أن ارتفاع معدل الأمراض النفسية وسط النساء يعود إلى التكوين البيولوجي المتغير للمرأة من طمث شهري إلى حمل، إلى ولادة، إلى رضاعة إلى انقطاع الطمث، وما يصاحب هذه التغيرات من مظاهر فسيولوجية وانفعالية، إضافة إلى الوضع الاجتماعي للمرأة هو الذي يضعها تحت ضغوط مستمرة ومتعددة تؤدي في النهاية إلى إصابتها بالعديد من الاضطرابات النفسية والعصبية والجسدية.

والغريب في الامر بحسب خبرتي أن المرأة لديها القدرة على التعبير عن معاناتها النفسية، وأكثر شجاعة من الرجل في طلب التغير والاستجابة للعلاج